ابن عبد البر
239
الاستذكار
وأبو هارون العبدي اسمه عمارة بن جوين منكر الحديث عند جميعهم متروك لا يكتب حديثه وقد نسبه حماد بن زيد إلى الكذب قال وكان يروي بالغداة شيئا وبالعشي شيئا وقال عباس عن بن معين قال أبو هارون العبدي كانت عنده صحيفة يقول فيها هذه صحيفة الوصي وكان عندهم لا يصدق في حديثه وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي عن هارون العبدي فقال ليس بشيء قال أبو عمر على أن عبد الرزاق رواه عن هشيم قال أخبرني أبو هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فرسخا ثم نزل يقصر الصلاة وهذا على ما رواه مطرف وبن الماجشون عن مالك على ما ذكرنا في أول هذا الباب واحتجوا بحديث محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة عن أنس قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين ( 1 ) قالوا فمن سافر في مثل هذه المسافة أو مثلها قصر الصلاة وهذا جهل بالحديث لأن حديث أنس هذا إنما هو في خروجه مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى ذي الحليفة في حجة الوداع ذكر البخاري قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين ( 2 ) وسمعتهم يصرخون بهما جميعا قال أبو عمر يعني أحرموا بالحج والعمرة جميعا من ذي الحليفة يومئذ وذكر عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال صليت الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعا وصليت معه بذي الحليفة ركعتين وكان خرج مسافرا قال أبو عمر هذا أول حديث أدخله عبد الرزاق في باب متى يقصر إذا خرج مسافرا